ولد الفريد هيتشكوك في لندن عام 1899. ألتحق بمدرسة الآباء اليسوعيين في طفولته، ويقول ان التربية المتزمتة التي تلقاها في المدرسة غرست فيه الخوف العميق بأن يقترن اسمه بأي شئ خطأ. بدأ حياته بالعمل في مجال الإعلانات، ثم ألتحق بشركة بارامونت لانتاج الافلام بلندن ككاتب لعناوين الافلام الصامتة.

ثم عمل لشركة جينسبوروغ للإنتاج السينمائي ككاتب سيناريو. وأخرج أول افلامه عام1924 (حديقة المتعة)مع مساعدته ألملريفيل التي اصبحت زوجته وانجب منها ابنته الوحيدة، وقد انتزع اعتراف العالم بتفوق السينما البريطانية عام 1929 مع ظهور فيلمه (ابتزاز)الذي حقق نجاحا كبيرا.واخرج بعد ذلك سلسلة من الافلام البوليسية
اكسبته شهرة عالمية. وانتقل عام 1939 إلى الولايات المتحدة، حيث دعاه المنتج الامريكي ديفيد أولسزنيك إلى تصوير فيلم (ربيكا)مع لورانس أوليفييه، ومنذ ذلك الحين عمل بإستمرار في الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الامريكية عام 1955.
أما بطلات هيتشكوك فكن دائما شقروات ملامحهن باردة تخفي وراءها الكثير من العواطف والاسرار.
ومما لاشك فيه ان هيتشكوك كان من ابرع تقني الفن السابع، وإبتكر زوايا جديدة للتصوير وتحريك الكاميرا لم يستخدمها أحد من قبله، ومن هذه الزوايا انه جعل الكاميرا تصعد السلالم درجة درجة.
والعامل المشترك في افلام هيتشكوك هو العظة النهائية التي تؤكد في كل مرة انتصار الحق على الباطل، فالمجرم يدفع دائما ثمن جريمته.
ومن الطريف ان هيتشكوك الذي جعل المشاهدين يلتصقون بمقاعدهم، وتحتبس انفاسهم رعبا لديه نقاط ضعف فهو يخشى السير وحيدافي الظلام كما يرتعد خوفا لمجرد رؤية احد رجال البوليس .
أما نهاية هيتشكوك فكانت نهاية هادئة ما كان ليرضى ان يصورها في احد افلامه، حيث مات بهدوء بين زوجته وابنته الوحيدة واحفادة الثلاثة. "
قدم هيتشكوك للسينما العالمية رصيد ضخم من الأفلام نذكر منها "ظل الشك" ، " المأخوذ"، " المقيدون"، " تحت مدار الجدي"، " مجهول قطار الشمال" ، " النافذة الخلفية" ، " من قتل هاري"، "عرق بارد"، " الشمال الغربي"، " نفوس معقدة"، " الرغبة القاتلة"، " سايكو " والذي قدمه في عام 1960 والذي يصل هيتشكوك فيه لقمة مجده الإخراجي والفني، وفيلم " الطيور" والذي قدم فيه وجه آخر مخيف للطيور عندما تتحول من كائنات وديعة رقيقة إلى كائنات متوحشة تهاجم بمنتهى الشراسة وقد قدم الفيلم بطريقة مشوقة مثيرة تجعل الأنفاس تتلاحق والرعب يسيطر على المشاهدين، ثم فيلم " مؤامرة عائلية " ، وغيرها العديد من الأفلام الرائعة التي تقبع في مكتبات السينما العالمية كدليل وشاهد على مدى الحرفية والتمكن في إخراج الأفلام التي كان يقوم بها هيتشكوك .
المنهج الإخراجي لهيتشكوك

تمكن هيتشكوك من التميز في مجال الإخراج الأمر الذي لم يستطع أي مخرج أن ينافسه فيه فكان يختار دوماً القصص التي يقوم بإخراجها بعناية فائقة والتي نجد أن المجرم فيها يظهر في نهاية الفيلم كأبعد شخص ممكن أن يرتكب الجريمة فيتحول الفتى الطيب إلى قاتل يقتل ضحيته بمنتهى الشراسة، وغيرها من المفاجآت التي كان يعدها هيتشكوك للمشاهد، وهكذا يأخذنا في أفلامه في العديد من التحولات المفاجئة للشخصيات فكان دائماً يستخدم عامل الإبهار والمفاجأة وعدم التوقع ليجعل المشاهد في حالة مستمرة من الترقب والإثارة
كان لهيتشكوك في أفلامه لمسات فنية خاصة به لا يستطيع أي مخرج آخر أن ينافسه فيها وذلك في جميع المجالات الخاصة بصناعة الفيلم ككل من موضوع وسيناريو، وموسيقى ومونتاج بالإضافة لأسلوب الإضاءة وأماكن التصوير وحركة الكاميرا والتصاعد في الدراما حتى يصل بالأحداث لذروتها، وغيرها من التفاصيل ا























بالإضافة إلى ذلك يقوم منتجو الأفلام التعليمية بالاعتماد على نوعيات خاصة من الرسوم المتحركة للمساعدة في شرح الأفكار الصعبة، أو الموضوعات التي يستحيل توضيحها في مشاهد واقعية،الرسوم المتحركة أسلوب فني لإنتاج أفلام مرئية، يقوم فيه مُنتِج الفيلم بإعداد رسوم للحركة بدلاً من تسجيلها بآلة التصوير كما تبدو في الحقيقة، ويستلزم إنتاج فيلم للرسوم المتحركة، تصوير سلسلة من الرسوم أو الحركات واحدًا بعد الآخر، بحيث يمثل كل إطار في الشريط الفيلمي رسماً واحداً من الرسوم، ويحدث تغيير طفيف في الموضع للمنظر أو الشيء الذي تم تصويره من إطار لآخر، 

وبقية الفنيين على محتويات لوحة المشاهد، يتم تسجيل الموسيقى التصويرية، بتتبع لوحة تسلسل المشاهد بدقة حتى يتوافق الإيقاع الموسيقي ولقطات التسلسل الحركي للفيلم. وثمة طريقة أخرى يلجأ إليها صانعو الأفلام عن طريق استعمال شريط العرض، وهو شريط للرسوم يتم به تحديد عدد الإطارات الفيلمية التي تستنفدها كل كلمة في الحوار المسجل


